مضمونها. فالمدلول التصديقي مختلف ، دون المدلول التصوري.
ومن الواضح أن هذا الكلام إذا تعقّلناه ، فإنما يتمّ في الجملة المشتركة بلفظ واحد بين الإنشاء والإخبار ، كما في بعت ولا يمكن أن ينطبق على ما يختصّ به الإنشاءُ والإخبار من جمل. فصيغة الأمر مثلاً جملة إنشائية ولا تستعمل للحكاية عن وقوع الحدث ، وإنما تدلّ على طلب وقوعه ، ولا يمكن القول هنا بأن المدلول التصوري لا يفعل نفس المدلول التصوري للجملة الخبرية ، وأن الفرق بينهما في المدلول التصديقي فقط.
والدليل على عدم إمكان هذا القول أنا نحسّ بالفرق بين الجملتين حتى في حالة تجرّدهما عن المدلول التصديقي وسماعهما من لافظ لا شعور له.
١٦٩
