تقسيم البحث
والدليل المحرز في المسألة الفقهية سواء كان قطعياً أو لا ، ينقسم إلى قسمين :
الأول : الدليل الشرعي ، ونعني به كل ما يصدر من الشارع مما له دلالة على الحكم الشرعي ، ويشتمل ذلك على الكتاب الكريم وعلى السنة ، وهي قول المعصوم وفعله وتقريره.
الثاني : الدليل العقلي ، ونعني به القضايا التي يدركها العقل ، ويمكن أن يُستَنبط منها حكم شرعي ، كالقضية العقلية القائلة بأن إيجاب شيء يستلزم إيجاب مقدمته. والقسم الأول ينقسم بدوره إلى نوعين :
أحدهما : الدليل الشرعي اللفظي ، وهو كلام الشارع كتاباً وسنة.
والآخر : الدليل الشرعي غير اللفظي ، كفعل المعصوم وتقريره أي سكوته عن فعل غيره بنحو يدلّ على قبوله.
وفي القسم الأول بكلا نوعيه نحتاج إلى أن نعرف :
أولاً : دلالة الدليل الشرعي ، وأنه على ما ذا يدلّ بظهوره العرفي.
وثانياً : حجّية تلك الدلالة وذلك الظهور ، ووجوب التعويل عليه.
وثالثاً : صدور الدليل من الشارع حقاً.
ومن هنا كان البحث في القسم الأول موزّعاً إلى ثلاثة أبحاث ، وفقاً لهذا التفصيل.
فالبحث الأول : في تحديد الدلالة.
والبحث الثاني : في إثبات حجّية ما له من دلالة وظهور.
والبحث الثالث : في إثبات صدور الدليل من الشارع.
