يبقى انكشافاً ناقصاً ، ولا يصل إلى درجة الكشف التامّ القطعي ، ولكنه من جهة المنجّزية والمعذرية يكون بمنزلة القطع.
والاعتماد على خبر الواحد إنما هو في الواقع لأجل قيام الدليل القطعي على حجيّته ، وإلا يلزم الدور أو التسلسل على فرض قيام دليل ظنّي ناقص على حجيّته واعتباره.
وأما الحالة الثانية : كما في حكم الشارع بعدم حجّية القياس والمصالح المرسلة والرأي والاستحسان ، وقد تقدّم بيانه.
وأما الحالة الثالثة : إن الشكّ في الحجية كافٍ للقطع بعدم جعل الحجية ؛ لأنّ إثبات الحجية ونفيها المنجّزية والمعذرية يحتاج إلى دليل ، فإن لم يقم دليل على النفي أو الإثبات ، يبقى الدليل المشكوك فيه على عدم الحجية.
وقد ذُكر هذا البحث في محلّه تحت عنوان : الأصل عند الشك في الحجية وأنّ الأصل الأوّلي عند الشكّ في الحجية هو عدم الحجية ، أي عدم المنجّزية والمعذرية.
وأما النوع الثاني : الأصول العملية ، فسيأتي الحديث عنه لاحقاً إن شاء الله تعالى.
أضواء على النص
* قوله قدسسره : «كلّما وجب الشيء ، وجبت مقدمته» كما إذا وجبت الصلاة وكنّا نعلم أنّ لها مقدّمة وهي الوضوء ، وجبت مقدمتها التي هي الوضوء أيضاً. وأما كون هذا الوجوب عقلياً أو شرعياً فسيأتي في محله إن شاء الله تعالى.
* قوله قدسسره : «أو الدليل الناقص الذي ثبتت حجيته شرعاً بدليل قطعيّ» لا بدليل ناقص ، وإلا يلزم الدور أو التسلسل إلى ما لا نهاية.
