الشرح
إن الأدلّة المحرزة التي يعتمدها الفقيه عند ممارسته للعملية الاستنباطية في الأحكام الشرعية على نحوين :
النحو الأول : الأدلّة المحرزة القطعية ، وهي التي تؤدّي إلى القطع بالحكم فتكون حجّة على أساس حجّية القطع الناتج عنها.
النحو الثاني : الأدلّة المحرزة الظنية ، وهي التي قام دليل قطعيّ على حجيتها شرعاً ، فتكون حجّة بموجب الجعل الشرعي.
ثم إن الدليل المحرز ـ بقسميه القطعي والظني ـ ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : الدليل الشرعي
ونعني به كلّ ما صدر من الشارع كتاباً وسنّة ، وله دلالة على الحكم الشرعي ، أعمّ من كونه حكماً تكليفياً أو وضعياً.
والمراد من السنّة هو قول المعصوم وفعله وتقريره ، أعمّ من كونه نبياً أو إماماً ، وبهذا الإطلاق يدخل قول الإمام وفعله وتقريره في السنّة.
القسم الثاني : الدليل العقلي
ونعني به ما يدركه العقل ، ويستنتج منه حكماً شرعياً ، كما في قول الشارع : وأقيموا الصلاة وقوله : لا صلاة إلا بطهور فإن العقل يدرك مقدّمية الطهور للصلاة ، فيحكم بوجوب المقدمة. ونحو ذلك من الملازمات والبحوث العقلية التي سيأتي الكلام عنها إن شاء الله تعالى في الدليل العقلي.
وينقسم الدليل الشرعي إلى :
