في ذلك على وجه الإيجاز وأقدم إمام ذلك فصلا يشتمل على ذكر جمل لا بد من معرفتها ثم عقد فصلا بين فيه أن مجموع ما بين الدفتين ـ المنتشر في الآفاق المعروف لدى كل أحد أنه كتاب الإسلام ـ وحي منزل بجميع آياته وسورة وليس بين الدفتين شيء غير الوحى الإلهي وهو القرآن المعجز باتفاق جميع المسلمين وبلا خلاف بينهم في شيء من ذلك أبدا إذ احتمال الزيادة فيه مجمع بطلانه بين المسلمين ، وكذا احتمال نقص ما روي من طريق الآحاد أنه من آي القرآن ، مدفوع بمذهب المسلمين أن الآحاد لا يوجب علما ولا عملا ، إلى قوله ولو صح ذلك لما كان ذلك طعنا على ما هو موجود بين الدفتين فإن ذلك معلوم صحته لا يعترضه أحد من الأمة ولا يدفعه إلى قوله فإذا كان الموجود بيننا مجمعا على صحته فينبغي أن نتشاغل بتفسيره وبيان معانيه ( أقول ) هذا التفسير النفيس عزيز الوجود في الغاية وقد كان عند العلامة المجلسي وذكره من مآخذ كتاب البحار في أوله ولكني لم اطلع على وجود تمام مجلداته جمعاء في مكتبة واحدة في عصرنا هذا نعم يظهر من فهرس مكتبة الأزهر بمصر ومكتبة السلطان محمد الفاتح ومكتبة السلطان عبد الحميد خان وغيرها أن في كل منها نسخه منه وحكى الشيخ صادق الكتبي وجود نسخه في طهران في مكتبة الحاج حسين آغا الملك وحدثني الشيخ محمد صالح آل طعان القطيفي بوجود نسخه في القطيف في مكتبة الشيخ جعفر بن محمد القطيفي الأخبارى وذكر شيخ الإسلام الزنجاني أنه توجد في زنجان في مكتبته قطعة منه من أول سورة إبراهيم إلى أول سورة الكهف عليها خط المولى خليل القزويني في سنة ١٠٤٨ ويحكي أن ثلاث مجلدات منه كانت في الخزانة الغروية بخط قديم عليها تملك السيد محمد بن عميد الدين
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ٣ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F442_alzaria-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
