الحسنيّ حامدًا مصلّياً مستغفرًا».
ب ـ ونصّ الإنهاء الذي كتبه ابن مطرف الحسنيّ لتلميذه وابن عمّه رضيّ الدين محمّد الرزقيّ الحسنيّ : «أنهى قراءة مختصر رسالة سلاّر بن عبد العزيز الديلميّ قراءة وبحثاً وفهماً السيّد الأجلّ الحسيب النسيب(١) رضيّ الدين أبو عبد الله محمّد بن حسن بن عليّ الرزقيّ يوم الخميس رابع عشر جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وستمائة ، وكتب محمّد بن مطرف الحسنيّ»(٢).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الحسيبُ النسيبُ : مأخوذٌ من الحَسَبِ والنسَب ، وكلاهُما على صيغة (فعيل) التي هي من صِيَغ المبالغة ، بمعنى أنّه جامعٌ لمجد نفسه ومجد آبائه ، ونحوُه ما يُقال : مجدٌ طارِفٌ وتَليد ، والطارف هو ما يكتسبه بنفسه ، والتليد ما يكتسبه عن آبائه ، والحسيب النسيب غالباً ما تُقال في السادة الأشراف ، وقد تُقال في غير العلويّين إذا كان من آباء أجلاّء مُعرِقين في المجد والسُّؤدُدِ ـ ليس في اللّغة "السُّؤدَد" بفتح الدال ، وإنّما هو بضمِّها ـ والشرفِ لكن تَجَوّزًا ، إلّا أنّ الغالب أن تُستعملَ للسادة الأشراف.
فالنَّسيبُ : مِن النَّسَب المُعرِق الشريف المحض البحت الذي لا شبهة فيه ، ويكون من جهة الآباء المُعرِقين في الشرف والسُّؤدُد ، والحَسيبُ : من الحَسَب ، وهو بحسب الظاهر ـ كما هو مدوّن في معجمات اللّغة وغيرها ـ ما يكتسبُه المرءُ بنفسِه من مَعال وشرف ، وقد يكتسبُه عن آبائه ، ومنه العصاميّ وهو الذي يبني نفسَه بنفسِه من دون أن يجد في آبائه أحدًا من أهل العلم والجلالة ، والعظاميّ هو الذي يكون آباؤه أجلاّء علماء ، إلّا أنّه يختلف عنهم ويتخلّف ولا يعمل عملَهم ، فيمدح نفسَه ويتبجّح ويفتخر ، لكن إذا جمعَ بين العصاميّة والعظاميّة أي جمع بين شرف الآباء وشرف النفس فهو هو.(من إفادات العلاّمة : السيّد عبد الستّار الحسنيّ).
(٢) ينظر : الذريعة : ١/٢٤٦ الرقم ١٢٩٩ ، فقد أشار إلى هذا الإنهاء الذي في آخر النسخة بأنّه إجازة أخرى ، ومن المعلوم أنّ هذا الإنهاء خال من الإجازة ، فلاحظ.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)