الذي أصبح قبلة أمال العرب ، ومحطّ رحالهم ، والمركز العلمي الخطير لهذه الدائرة الدينية ، والدعامة الإسلامية ، وطيف به بالحرم المقدّس ، توجّهوا به إلى المقبرة الخاصّة لهذا البيت الطاهر(١) ، حيث دفن بها ، وقد نصبت له الفواتح ، وأقيمت المآتم في جميع المشاهد بالنوادي التي انعقدت لتأبين الفقيد ، ويجمل بنا أن نثبّت بعض أبيات اخترناها من بعض القصائد لضيق المقام : ما جاء في قصيدة الشاعر النجفي اليعقوبي(٢) :
|
دَرَتْ فليت لا دَرَتْ كفُّ القدر |
|
قد صرعت أحمد خيرة البشر |
|
يا قبّة الإسلام ميلي جزعاً |
|
فقد هوى منك العماد وانكسر |
|
نمشي سكارى حوله كأنّما |
|
قد دنت الساعة وانشقّ القمر |
|
لم يدفنوك في الصعيد واحداً |
|
بل دفنوا السبع المثاني والسور |
|
هذي القلوب حاربت سلوانها |
|
وذي العيون حالفت فيك السهر |
|
بالأمس في مدحك يقضي وطري |
|
واليوم أقضي في مراثيك وطر |
|
لو نار أحشائي وأنفاسي سرت |
|
في الروض لا تبقي به ولا تذر |
وقال الشيخ محمّد طه الحويزي (دام عزه)(٣) :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) تقع المقبرة الخاصّة بأسرة كاشف الغطاء في محلّة العمارة وهي إحدى المحلاّت القديمة في النجف الأشرف المجاورة لمرقد الإمام أمير المؤمنين(ع) : ينظر : مقبرة النجف الكبرى ، ٢/٢٠.
(٢) اليعقوبي ، محمّد علي ، ديوان اليعقوبي ، ط١ (النجف : مطبعة النعمان ، ١٣٧٦هـ ـ ١٩٥٧م) ، ج١ /٣٤٣ ؛ جعفر محبوبة ، ماضي النجف وحاضرها ، ج٣/١٣٠.
(٣) رثاه الشيخ محمّد طه الحويزي بقصيدة مطلعها :
|
ميلي على العذبات ألوية الهدى |
|
وتنكّري جزعاً شريعة أحمدا |
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)