[عليه السلام] ثلاث مرّات والثالث من سفره إليه كان قريباً من وفاته.
اجتمعت به في قم المشرّفة فألفيته فوق ما كنت أسمع من التقى والجلالة»(١).
لمحات من سيرته :
كان رحمهالله متحلياً بالأخلاق الإسلامية السامية البعيدة عن الرياء والتصنّع ، كان هشّاً بشّاً يستقبل الوارد عليه بطلاقة وجهه وأخلاق حسنة بترحيب وإكرام يقوم للداخل عليه على قدميه صغيراً كان أو كبيراً ، غامراً كان أو شهيراً ، فإذا وجد نفسه عاجزاً عن القيام ـ وهو شيخ كبير قد ذرف على الثمانين ـ ذهب إلى غرفته للراحة والإستجمام معتذراً ممن حوله ، لأنه لا يستطيع أن يقابل القادمين بغير ما عوّد نفسه عليه.
كان لا يمنعه مانع مهما كان من زيارة مجلس التعزية التي يقيمها أفقر الناس فضلاً عن أغنيائهم وتجّارهم.
ومن كرائم صفاته الحميدة : أن يتجاهل كلّ ما عدى الصلاة الفريضة حينما يحلّ وقتها ، وهيهات أن يبقى دقيقة واحدة حينما يسمع منادي الصلاة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعن المشاقّ التي لاقاها .. تلك المشاقّ التي يصفها بالمتعة واللذّة بنفس الوقت وكلّما تحدّث عن الحاجّ وما يلاقون في أسفارهم الطويلة وما يشاهدون من مُدُن وأقوام من مختلف المناظر ثمّ يعود فيقيسها بأسفار اليوم والتي تكون خاصّة في
الطائرة يقول : لعن الله عصر السرعة هذا فقد حرم الناس من كثير من المتع ومشاهدة العجائب التي كنّا قد صادفناها في طريقنا في حجّتنا الأولى. [دموع الوفاء : ٤٩]
(١) المسلسلات ٢/٢٣٣.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)