٣ ـ وهو الأصغر الحاجّ محمّد رضا : وقد نشأ على أبيه فنهج نهجه وسار على هَدْيه في سلوكه وحسن أخلاقه وتواضعه وكماله ، وقد انخرط في سلك التعليم في المدارس الحديثة ، وكان من النماذج الطيّبة بين رجاله ولم يصرفه ذلك عن التزاماته الأولى بواجباته الشرعيّة بل وحتّى المندوبات ، وكان ظاهر الصلاح والورع ، عرفه القريب والبعيد.
ورث علائق الإخاء بيننا وبين أبيه وأخويه فكان على اتّصال بنا ، وطالما قضى معنا الليالي معتكفاً في مسجد الكوفة ، ونحن جميعاً ضيوف الله في بيته نلتمس قِراه ونرجو عفوه ورضاه.
توفّي عشيّة الأربعاء ٢٩ محرّم سنة (١٣٨٤ هـ) ودفن مع أبيه وأخويه في مقبرتهم الجديدة المذكورة التي بناها لهم ، وأقيم له احتفال أربعيني في مسجد الشيخ الطوسي من قبل المعلّمين ، وطلب إلينا آله وأرحامه الإسهام في ذلك فبادرنا إلى إجابتهم بكلمة أَشَدْنَا فيها بما كان لآله من مجد وشرف ، ولما كان عليه من حسن سيرة وصلاح ، أداءً لحقوق الإخاء رحمهم الله ورحمنا يوم نساويهم(١)(٢).
قلت : ومن هذه الأسرة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) نقلته حرفياً من طبقات أعلام الشيعة ١٦/١٥٠٨ ـ ١٥١١.
(٢) ترجم له : حرز الدين في معارف الرجال ٢/١٣٤ وجعفر محبوبة في ماضي النجف وحاضرها ٣/٢٦٨ ـ ٢٧٣ وحمدي الشرقي في تاريخ العشائر الخاقانيّة في العراق : ٨٧ ، وانظر شعراء الغريّ ٩/١٩٨.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)