نظم قصيدة عصماء سمّاها بـ : (المعجزة) وقد طبعت ، وهي أوّل وآخر ما نظم من الشعر.
وصمّم على أن يحجّ من طريق قفقاس فالبحر الأسود فالبحر الأبيض فالسويس [ملتقى البحر الأبيض والأحمر] ، ولاقى احتراماً وتبجيلاً لدى مروره في باكو وباطوم وغيرهما من المدن القفقاسيّة ، وعند وصوله إلى الآستانة اتّصل بالسلطان عبد الحميد خان وطلب منه إيصال الماء إلى النّجف ورفع القرعة عنها ؛ لكونها مقدّسة كالحرمين ، فمنحه وساماً وكتب له فرماناً قرّر له فيه راتباً شهريّاً يساوي راتب قاضي القضاة ولمّا تشرّف إلى الحجّ حلّ ضيفاً عند الشريف عون ، وكرّمه ابن رشيد أمير الحجاز ، ولمّا عاد إلى النجف جرى له استقبال لائق ، ولمّا التهبت نيران الثورة العراقيّة ضد الإنكليز ساهم فيها ، ولمّا استولوا هرب مع مَن هرب إلى إيران واتّصل بالسلطان أحمد شاه القاجاري ، ولمّا نودي بفيصل الأوّل ملكاً على العراق رجع إلى النجف وظلّ عاكفاً على العبادة والتأليف إلى أن توفّي في ربيع الثاني سنة (١٣٤٨ هـ) ، ودفن في مقبرة خاصّة به في القرب من داره في محلّة المشراق(١) ، ورثاه عدد من الشعراء وأرّخ وفاته الخطيب المعروف الشيخ حسن سبتي رحمهالله بقوله :
|
أيا تالياً حزناً سطوري بها اعتبر |
|
بمن فارق الدنيا وشطَّ مزاره |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) وقعت المقبرة في شارع الرسول (صلى الله عليه وآله) فنقل ولدُه الحاجّ محمّد رضا رفاته ورفات من معه من آله إلى دار له بالقرب من شارع الهاتف في خارج المدينة. (طبقات أعلام الشيعة ١٦/١٥١٠).
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)