|
وكم ينمو قبيلك غصنُ بان |
|
وأنتَ مردُّ تلك النامياتِ |
|
وكم بنت السماء تشعُّ ضوءاً |
|
ويُحمدُ ضوءُ بنتِ المكرماتِ |
|
وعادتْ ليس قابلةً لشيء |
|
سوى أن تمسي إحدى القابلاتِ |
|
فمن قصر الكمالَ على بدور |
|
ومن حجبَ الشموسَ الطالعاتِ |
|
وليس يشعُّ ضوء الشرقِ حتّى |
|
يُجلّي فيهِ نور المشرقاتِ |
|
فيا بنتَ الستارِ إلى مَ يبقى |
|
كأنّك رهنُ تلك الساتراتِ |
|
لقد غلب الفتورُ عليك حتّى |
|
رثيتُ لك الجفونَ الفاتراتِ |
|
ومال على نضارتِها ذبولٌ |
|
وثنّى بالقدودِ الذابلاتِ |
|
نشرت على كمالِك ليلَ شعر |
|
به يطوى شعار الناشراتِ |
|
ذوائبُ لو نشرن على جماد |
|
لذاب من القلوبِ الذائباتِ |
|
بنودٌ كمْ خفقنَ على بنود |
|
ولكنْ بالقلوبِ الخافقاتِ |
|
أتائهةَ القوامِ قذىً لعين |
|
تصدُّ إليكَ بينَ التائهاتِ |
|
أتيتِ من المهاةِ بكلِّ وصف |
|
إلى أن رحتِ في جهلِ المهاةِ |
|
لقد أدميتِ خدَّ الوردِ وجداً |
|
وخدّي بالدموعِ الدامياتِ |
|
وأَنحلتِ الهلالَ جوىً وجسمي |
|
وأضنيت الغصونَ الناحلاتِ |
|
فهل للكائنينَ غدوتِ مجداً |
|
كما أصبحت مجدَ الكائناتِ |
|
كأنّ المجدَ وهو أبوكِ أضحى |
|
يرى فضلَ البنين أو البناتِ |
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)