الله ليس ذا بموطن صبر هذا موطن شكر!! قال : أجل أصبت فأعدّ للخصومة فإنّك مخاصم. فقلت : يا رسول الله لو بيّنت لي قليلا فقال : إنّ أمّتي ستفتن من بعدي فتتأوّل القرآن وتعمل بالرأي وتستحلّ الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع وتحرّف الكتاب عن مواضعه وتغلب كلمة الضلال فكن حلس بيتك حتى تقلّدها فإذا قلّدتها جاشت عليك الصدور وقلبت لك الأمور تقاتل حينئذ على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فليست حالهم»(١).
اللفظ السابع : أحمد بن حنبل : حدّثنا عبد الله ، حدّثني أبي ، ثنا وكيع ، ثنا قطر ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : «إنّ منكم من يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله ، قال : فقام أبو بكر وعمر ، فقال : لا ، ولكن خاصف النعل ، وعليّ يخصف نعله»(٢).
اللفظ الثامن : أحمد بن حنبل : حدّثنا عبد الله حدّثني أبي ثنا حسين بن محمّد ثنا فطر عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن أبيه قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول : «كنّا جلوساً ننتظر رسول الله(صلى الله عليه وآله) فخرج علينا من بعض بيوت نسائه قال : فقمنا معه فانقطعت نعله فتخلف عليها عليّ يخصفها فمضى رسول الله(صلى الله عليه وآله) ومضينا معه ، ثمّ قام ينتظره وقمنا معه فقال : إنّ منكم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ٩ / ٢٠٦ ، شرح نهج البلاغة للبحراني ٣ / ٢٦٥.
(٢) مسند أحمد ٣ / ٣٣.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)