وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (٤٥) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٦) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤٧) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ (٤٨) لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠) وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٥٢)
____________________________________
(٤٥) (وَأُمْلِي لَهُمْ) أمهلهم كي يزدادوا تماديا في الشّرك (إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) شديد لا يطاق.
(٤٦) (أَمْ تَسْأَلُهُمْ) بل أتسألهم على ما آتيتهم به من الرّسالة (أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ) ممّا يعطونك (مُثْقَلُونَ).
(٤٧) (أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ) علم ما في غد (فَهُمْ يَكْتُبُونَ) يحكمون. وقوله :
(٤٨) (وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ) كيونس في الضّجر والعجلة (إِذْ نادى) دعا ربّه (وَهُوَ مَكْظُومٌ) مملوء غمّا.
(٤٩) (لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ) أدركه (نِعْمَةٌ) رحمة (مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ) لطرح حين ألقاه الحوت (بِالْعَراءِ) بالأرض الفضاء الواسعة ؛ لأنّها خالية من البناء والإنسان والأشجار (وَهُوَ مَذْمُومٌ) مجرم (١).
(٥٠) (فَاجْتَباهُ رَبُّهُ) فاختاره (فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ) بأن رحمه وتاب عليه.
(٥١) (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ) أي : إنّهم لشدّة إبغاضهم وعداوتهم لك إذا قرأت القرآن ينظرون إليك نظرا شديدا يكاد يصرعك ويسقطك عن مكانك (وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ).
(٥٢) (وَما هُوَ) أي : القرآن (إِلَّا ذِكْرٌ) عظة (لِلْعالَمِينَ).
* * *
__________________
(١) عبارة المؤلف فيها خشونة؟!.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
