الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ (٣٩) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ (٤٠) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٤١) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ (٤٣) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (٤٤)
____________________________________
الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ) تقضون. وكسرت «إنّ» في الآيتين لمكان اللام في جوابها ، وحقّها الفتح لو لم تكن اللام.
(٤٠) ف (سَلْهُمْ) يا محمد (أَيُّهُمْ بِذلِكَ) الذي يقولون من أنّ لهم في الآخرة حظّا (زَعِيمٌ) كفيل لهم.
(٤١) (أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ) آلهة تكفل لهم بما يقولون (فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ) لتكفل لهم (إِنْ كانُوا صادِقِينَ) فيما يقولون.
(٤٢) (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ) عن شدّة من الأمر ، وهو يوم القيامة. قال ابن عبّاس رضي الله عنه : أشدّ ساعة في القيامة (١) ، فصار كشف السّاق عبارة عن شدّة الأمر (وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ) أي : الكافرون والمنافقون (فَلا يَسْتَطِيعُونَ) يصير ظهرهم طبقا واحدا كلّما أراد أن يسجد واحد منهم خرّ على قفاه.
(٤٣) (خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ) ذليلة لا يرفعونها (تَرْهَقُهُمْ) تغشاهم (ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ) في الدّنيا (وَهُمْ سالِمُونَ) فيأبون ولا يسجدون لله.
(٤٤) (فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ) دعني والمكذّبين بهذا القرآن ، أي : كلهم إليّ ولا تشغل قلبك بهم ، فإنّي أكفيك أمرهم. (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) أي : نأخذهم قليلا ولا نباغتهم.
__________________
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك ٢ / ٤٩٩ وصححه ووافقه الذهبي. وفي البخاري وغيره عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت النّبيّ صلىاللهعليهوسلم يقول : يكشف ربّنا عن ساقه ، فيسجد له كلّ مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة ، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا. أخرجه البخاري في التفسير ٨ / ٦٦٤ ؛ ومسلم في الإيمان برقم ١٨٣ ؛ وأحمد ٣ / ١٦.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
