قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ (٢٨) قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (٢٩) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ (٣٠) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ (٣١) عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ (٣٢) كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٣٣) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٣٤) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦) أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (٣٧) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ (٣٨) أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ
____________________________________
(٢٨) (قالَ أَوْسَطُهُمْ) أعدلهم وأفضلهم : (أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ) هلّا تستثنون ، ومعنى التّسبيح هاهنا الاستثناء بإن شاء الله ؛ لأنّه تعظيم لله ، وكلّ تعظيم لله فهو تسبيح له.
(٢٩) (قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا) نزّهوه عن أن يكون ظالما ، وأقرّوا على أنفسهم بالظّلم فقالوا : (إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ).
(٣٠) (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ) يلوم بعضهم بعضا بما فعلوا من الهرب من المساكين ومنع حقهم.
(٣١) (قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ) بمنع حقّ الفقراء وترك الاستثناء.
(٣٢) (عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها) من هذه الجنّة (إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ).
(٣٣) (كَذلِكَ الْعَذابُ) كما فعلنا بهم نفعل بمن خالف أمرنا ، ثمّ بيّن ما عند الله للمؤمنين فقال تعالى :
(٣٤) (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ) فلمّا نزلت قال بعض قريش : إن كان ما تذكرون حقّا فإنّ لنا في الآخرة أكثر ممّا لكم ، فنزل :
(٣٥) (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ). (ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ).
(٣٧) (أَمْ لَكُمْ كِتابٌ) نزل من عند الله (فِيهِ) ما تقولون (تَدْرُسُونَ) تقرّون ما فيه.
(٣٨) (إِنَّ لَكُمْ فِيهِ) في ذلك الكتاب (لَما تَخَيَّرُونَ) تختارون.
(٣٩) (أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ) عهود ومواثيق (عَلَيْنا بالِغَةٌ) محكمة لا ينقطع عهدها (إِلى يَوْمِ
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
