عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً (٥) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (٦) يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)
____________________________________
(٥) (عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَ) هذا إخبار عن قدرة الله تعالى على أن يبدّله لو طلّق أزواجه خيرا منهنّ ، وتخويف لنسائه. وقوله : (قانِتاتٍ) مطيعات (سائِحاتٍ) صائمات.
(٦) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً) أي : خذوا أنفسكم وأهليكم بما يقرّب من الله تعالى ، وجنّبوا أنفسكم وأهليكم المعاصي (وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ) أي : توقد بهذين الجنسين (عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ) يعني : خزنة جهنّم. وقوله :
(٨) (تَوْبَةً نَصُوحاً) هي التّوبة التي تنصح صاحبها حتى لا يعود إلى ما تاب منه ، ونصوحا معناه بالغة في النّصح. وقوله : (لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) أي : لا يفضحهم ولا يهلكهم. (نُورُهُمْ) على الصّراط (يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا) إذا طفئ نور المنافقين دعوا الله وسألوه أن يتمّ لهم النّور ، ثمّ ضرب مثلا للنّساء الصّالحات والطّالحات ، فقال :
__________________
ـ المؤمنين أبو بكر وعمر. أخرجه أبو نعيم في فضائل الصحابة ، والطبراني في الأوسط ، وابن مردويه. وأخرجه ابن جرير ٢٨ / ١٦٢ عن مجاهد والضحاك ، ولم يرفعاه.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
