قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣) إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ (٤)
____________________________________
(٢) (قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ) أي : بيّن الله لكم (تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ) ما تستحلّ به المحلوف عليه من الكفّار. يعني : في سورة المائدة (١).
(٣) (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ) يعني : حفصة (حَدِيثاً) تحريم الجارية وأمر الخلافة (فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ) أخبرت به عائشة رضوان الله عليهما وعلى أبيهما (وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ) أطلع نبيّه عليهالسلام على إفشائها السّرّ (عَرَّفَ بَعْضَهُ) أخبر حفصة ببعض ما قالت لعائشة (وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ) فلم يعرّفها إيّاه على وجه التّكرّم والإغضاء (فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ) أخبر حفصة بما فعلت (قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا) من أخبرك بما فعلت؟ (قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ).
(٤) (إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ) يعني : عائشة وحفصة (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما) عدلت وزاغت عن الحقّ ، وذلك أنّهما أحبّتا ما كره رسول الله صلىاللهعليهوسلم من اجتناب جاريته (وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ) تتعاونا على أذى رسول الله صلىاللهعليهوسلم (فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ) وليّه وحافظه فلا يضرّه تظاهركما عليه وقوله : (وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قيل : أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، وهو تفسير النبيّ صلىاللهعليهوسلم (٢)(وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ) أي : الملائكة بعد هؤلاء أعوان.
__________________
(١) يعني : قوله تعالى : (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ) [الآية : ٨٩].
(٢) عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النّبيّ صلىاللهعليهوسلم في قول الله : (وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال : صالح ـ
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
