لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٤) رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥) لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦) عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللهُ قَدِيرٌ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧) لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨) إِنَّما يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى
____________________________________
أخبر أنّهم قالوا يعني قوم إبراهيم : (رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ).
(٥) (رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) أي : لا تظهرهم علينا فيظنوا أنّهم على حقّ ، فيفتتنوا بذلك.
(٦) (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ) في إبراهيم والذين معه (أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) تقتدون بهم ، فتفعلون من البراءة من الكفّار كما فعلوا ، وتقولون كما قالوا ممّا أخبر عنهم ، ثمّ بيّن أنّ هذا الاقتداء بهم (لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَ) عن الحقّ ووالى الكفّار (فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ).
(٧) (عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ) من مشركي مكّة (مَوَدَّةً) بأن يهديهم للدّين ، فيصيروا لكم أولياء وإخوانا ، ثمّ فعل ذلك بعد فتح مكّة ، فتزوّج رسول الله صلىاللهعليهوسلم أمّ حبيبة بنت أبي سفيان ، ولان أبو سفيان للمؤمنين وترك ما كان عليه من العداوة ، ثمّ رخص في صلة الذين لم يقاتلوهم من الكفّار ، فقال :
(٨) (لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ) أي : لا ينهاكم عن برّ هؤلاء (وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ) أي : تعدلوا فيهم بالإحسان ، ثمّ ذكر أنّه إنّما ينهاهم عن أن يتولّوا مشركي مكّة الذين قاتلوهم ، فقال :
(٩) (إِنَّما يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
