إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠) وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ
____________________________________
إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ).
(١٠) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ ...) الآية. نزلت بعد صلح الحديبية ، وكان الصّلح قد وقع على أن يردّ إلى أهل مكّة من جاء من المؤمنين منهم ، فأنزل الله في النّساء إذا جئن مهاجرات أن يمتحنّ ، وهو قوله : (فَامْتَحِنُوهُنَ) وهو أن تستحلف ما خرجت بغضا لزوجها ، ولا عشقا لرجل من المسلمين ، وما خرجت إلّا رغبة في الإسلام ، فإذا حلفت لم تردّ إلى الكفّار ، وهو قوله : (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ) لأنّ المسلمة لا تحلّ للكافر ، وقوله : (وَآتُوهُمْ) يعني : أزواجهم الكفّار ما أنفقوا عليهنّ من المهر (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَ) أي : مهورهنّ وإن كان لهنّ أزواج كفّار ، [في دار الإسلام](١) ، لأنّ الإسلام أبطل تلك الزّوجية ، (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ) أي : لا تمسكوا بنكاحهنّ ؛ فإنّ العصمة لا تبقى بين المشركة والمؤمن ، والمعنى : إن لحقت بالمشركين واحدة من نسائكم فلا تتمسكوا بنكاحها (وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ) عليهنّ من المهر من يتزوجهنّ من الكفّار (وَلْيَسْئَلُوا) يعني : المشركين (ما أَنْفَقُوا) من المهر ، فلمّا نزلت هذه الآية أدّى المؤمنون ما أمروا به من نفقات المشركين على نسائهم ، وأبى المشركون ذلك ، فنزلت :
(١١) (وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ) أي : إن لحقت واحدة من نسائكم
__________________
(١) ما بين [] زيادة من عا وظا.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
