سورة الممتحنة
[مدنيّة ، وهي ثلاث عشر آية](١)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ
____________________________________
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(١) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ) نزلت في حاطب ابن أبي بلتعة لمّا كتب إلى مشركي مكّة ينذرهم برسول الله صلىاللهعليهوسلم حين أراد الخروج إليهم (٢)(تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) أي : تلقون إليهم أخبار النّبيّ صلىاللهعليهوسلم وسرّه بالمودة التي بينكم وبينهم (وَقَدْ كَفَرُوا) أي : وحالهم أنّهم كافرون (بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِ) دين الإسلام والقرآن (يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ) أيّها المؤمنون من مكّة (أَنْ تُؤْمِنُوا) لأن آمنتم (بِاللهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ) من مكّة (جِهاداً) للجهاد (فِي سَبِيلِي وَابْتِغاءَ مَرْضاتِي) وجواب هذا الشّرط متقدّم وهو قوله : (لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي) أي : لا تتّخذوهم أولياء إن كنتم تبتغون مرضاتي ، وقوله : (تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ
__________________
(١) ما بين [] من ظا.
(٢) وحديث حاطب هذا أخرجه البخاري في الجهاد ، وفي التفسير ٨ / ٦٣٣ ؛ ومسلم في فضائل الصحابة برقم ٢٤٩٤ ؛ وأبو داود في الجهاد برقم ٢٦٥٠ ؛ والنسائي في تفسيره ٢ / ٤١٤ ؛ والترمذي في التفسير برقم ٣٣٠٥.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
