الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ (٥) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللهُ وَنَسُوهُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٦) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِما نَقُولُ
____________________________________
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) ممّن خالف الله ورسوله (وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ) بها (عَذابٌ مُهِينٌ).
(٦) (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا) يخبرهم بذلك ليعلموا وجوب الحجّة عليهم (أَحْصاهُ اللهُ) علمه الله وأحاط بعدده (وَنَسُوهُ) هم. وقوله :
(٧) (ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ) أي : مناجاة ثلاثة ، وإن شئت قلت : من متناجين ثلاثة (إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ) بالعلم ، يسمع نجواهم.
(٨) (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى) نزلت في المنافقين واليهود ، كانوا يتناجون فيما بينهم دون المؤمنين ، وينظرون إلى المؤمنين ليواقعوا في قلوبهم ريبة وتهمة ، ويظنّون أنّ ذلك لشيء بلغهم ممّا يهمّهم ، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فنهاهم عن ذلك ، فعادوا لما نهوا عنه ، فأنزل الله : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما) أي : إلى (لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ) أي : يوصي بعضهم بعضا سرّا بالظّلم والإثم ، وترك طاعة الرّسول عليهالسلام. (وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ) يعني : قولهم : السّام عليك (وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ : لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِما نَقُولُ) وذلك أنّهم قالوا : لو كان نبيّا لعذّبنا
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
