سورة المجادلة
[مدنيّة وهي عشرون آية](١)
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (١)
____________________________________
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(١) (قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها) نزلت في سبب خولة بنت ثعلبة (٢) وزوجها أوس بن الصّامت ، ظاهر منها وكان ذلك أوّل ظهار في الإسلام ، وكان الظّهار من طلاق الجاهليّة ، فأتت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وذكرت أنّ زوجها ظاهر منها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : حرمت عليه ، فقالت : أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي وصبية صغارا ، وجعلت تراجع رسول الله صلىاللهعليهوسلم فإذا قال لها : حرمت عليه هتفت وشكت إلى الله ، وقوله : (وَاللهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما) أي : تخاطبكما ومراجعتكما الكلام ، ثمّ ذمّ الظّهار فقال :
__________________
(١) ما بين [] من ظا. وهي في المصحف ٢٢ آية. وقال البقاعي في مصاعد النظر ٣ / ٦٧ : وآيها إحدى وعشرون في المدني الأخير ، واثنتان في عدد الباقين.
(٢) وحديثها ذكره البخاري تعليقا في كتاب التوحيد ، باب : وكان الله سميعا بصيرا. فتح الباري ١٣ / ٣٧٢ ؛ وأخرجه النسائي موصولا في السنن ٦ / ١٦٨ ؛ وأحمد في المسند ٦ / ٤٦ ؛ والحاكم في المستدرك ٢ / ٤٨١ وصححه هو والذهبي.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
