فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى (٩) فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى (١٠) ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى (١١) أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (١٢) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى (١٤) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (١٥) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى (١٦) ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى (١٧)
____________________________________
(٩) (فَكانَ) منه في القرب على قدر (قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) والمعنى : أنّه بعد ما رأى رسول الله صلىاللهعليهوسلم من عظمه ، وهاله ذلك ردّه الله تعالى إلى صورة آدميّ حتى قرب من النبيّ صلىاللهعليهوسلم للوحي ، وذلك قوله :
(١٠) (فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ) محمد صلىاللهعليهوسلم (ما أَوْحى) الله عزوجل إلى جبريل عليهالسلام.
(١١) (ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى) أي : لم يكذب قلب محمّد عليهالسلام فيما رأى ليلة المعراج ، وذلك أنّ الله جعل بصره في فؤاده حتى رآه ، وحقّق الله تعالى تلك الرّؤية وقال : إنها كانت رؤية حقيقية ولم تكن كذبا.
(١٢) (أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى) أفتجادلونه في أنه رأى الله عزوجل.
(١٣) (وَلَقَدْ رَآهُ) ربّه. وقيل : رأى جبريل على صورته التي خلق عليها (نَزْلَةً أُخْرى) مرّة أخرى.
(١٤) (عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى) وهي شجرة إليها ينتهي علم الخلق ، وما وراءها غيب لا يعلمه إلّا الله عزوجل.
(١٥) (عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى) وهي جنّة تصير إليها أرواح الشّهداء.
(١٦) (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى) قيل : يغشاها فراش من ذهب. وقيل : الملائكة أمثال الغربان.
(١٧) (ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى) هذا وصف أدب النبيّ صلىاللهعليهوسلم ليلة المعراج ، أي : لم يمل بصره عمّا قصد له ، ولا جاوز إلى ما أمر به.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
