لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى (١٨) أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى (٢٠) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى (٢١) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى (٢٢) إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى (٢٣) أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى (٢٤)
____________________________________
(١٨) (لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى) أي : ما رأى من الآيات العظام تلك اللّيلة (١).
(١٩) (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى).
(٢٠) (وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى) هذه أصنام من حجارة كانت في جوف الكعبة (٢). والمعنى أخبرونا عن هذه الإناث التي تعبدونها ، وتزعمون أنّها بنات الله ، الله هي ، وأنتم تختارون الذّكران ، وذلك قوله :
(٢١) (أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى).
(٢٢) (تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى) جائرة ناقصة.
(٢٣) (إِنْ هِيَ) ما هذه الأوثان (إِلَّا أَسْماءٌ) لا حقيقة لها (سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ بِها) بعبادتها (مِنْ سُلْطانٍ) حجّة وبرهان. (إِنْ يَتَّبِعُونَ) ما يتّبعون في عبادتها وأنّها شفعاء لهم (إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ) يعني : إنّ ذلك شيء ظنّوه ، وأمر سوّلت لهم أنفسهم (وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى) البيان على لسان محمّد صلىاللهعليهوسلم.
(٢٤) (أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى) أيظنّون أنّ لهم ما تمنّوا من شفاعة الأصنام؟ ليس كما تمنّوا. بل
__________________
(١) عن عبد الله بن مسعود في : (لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى) ، قال : رأى رفرفا أخضر قد سدّ الأفق. أخرجه البخاري في التفسير ٨ / ٦١١ ؛ والنسائي في تفسيره ٢ / ٣٥٢.
(٢) عن ابن عباس في الآية قال : كان اللات رجلا يلتّ سويق الحاج. أخرجه البخاري في التفسير ٨ / ٦١١.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
