مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (٢٥) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ (٢٦) قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (٢٧) قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (٢٨) ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (٢٩) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (٣١) هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (٣٢) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (٣٣)
____________________________________
(٢٥) (مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ) للزّكاة المفروضة وكلّ حقّ في ماله (مُعْتَدٍ) ظالم (مُرِيبٍ) شاكّ.
(٢٧) (قالَ قَرِينُهُ) من الشّياطين : (رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ) ما أضللته (وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) أي : إنّما طغى هو بضلاله ، وإنّما دعوته فاستجاب لي ، كما قال في الإخبار عن الشّيطان : (إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي)(١) فحينئذ يقول الله :
(٢٨) (لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ) حذّرتكم العقوبة في الدّنيا على لسان الرّسل.
(٢٩) (ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ) لا تبديل لقولي ولا خلف لوعدي (وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) فأعاقب بغير جرم.
(٣٠) (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ) وهذا استفهام تحقيق ، وذلك أنّ الله عزوجل وعدها أن يملأها ، فلمّا ملأها قال لها : (هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) أي : هل بقي فيّ موضع لم يمتلئ ، أي : قد امتلأت.
(٣١) (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ) أدنيت الجنّة (لِلْمُتَّقِينَ) حتى يروها (غَيْرَ بَعِيدٍ) منهم ، ويقال لهم :
(٣٢) (هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ) رجّاع إلى الله بالطّاعة (حَفِيظٍ) حافظ لأمر الله.
(٣٣) (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ) خاف الله ولم يره (وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ) مقبل إلى طاعة الله. يقال لهم :
__________________
(١) سورة إبراهيم : الآية ٢٢.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
