ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (٣٤) لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ (٣٥) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٦) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (٣٧) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (٣٩) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ (٤٠) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ
____________________________________
(٣٤) (ادْخُلُوها بِسَلامٍ) بسلامة من العذاب (ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ) لأهل الجنّة فيها.
(٣٥) (لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ) زيادة ممّا لم يخطر ببالهم. وقيل هو الرّؤية.
(٣٦) (وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ) قبل أهل مكّة (مِنْ قَرْنٍ) جماعة من النّاس (هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا) طوّفوا في البلاد وفتّشوا ، فلم يروا محيصا من الموت.
(٣٧) (إِنَّ فِي ذلِكَ) الذي ذكرت (لَذِكْرى) لعظة وتذكيرا (لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ) أي : عقل (أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ) أي : استمع القرآن (وَهُوَ شَهِيدٌ) حاضر القلب. وقوله :
(٣٨) (وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ) أي : وما أصابنا تعب وإعياء ، وهذا ردّ على اليهود في قولهم : إنّ الله تعالى استراح يوم السّبت.
(٣٩) (فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ) صلّ لله (قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) أي : صلاة الفجر (وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) صلاة الظهر والعصر.
(٤٠) (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ) أي : صلاتي العشاء (وَأَدْبارَ السُّجُودِ) أي : الرّكعتين بعد المغرب.
(٤١) (وَاسْتَمِعْ) يا محمد (يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ) وهو إسرافيل عليهالسلام يقول : أيّتها العظام البالية ، واللّحوم المتمزّقة ، إنّ الله يأمركنّ أن تجتمعن لفصل القضاء (١)
__________________
(١) أخرجه ابن جرير الطبري ٢٦ / ١٨٣ عن كعب الأحبار.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
