مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (١٥) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ (١٧) ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨) وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (٢٠) وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢) وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ (٢٣) أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (٢٤)
____________________________________
شكّ (مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ) أي : البعث.
(١٦) (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ) يحدثه قلبه (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ) بالعلم (مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) وهو عرق في العنق.
(١٧) (إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ) أي : الملكان الحافظان يتلقّيان ويأخذان ما يعمله الإنسان ، فيثبتانه. (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ) قاعدان على جانبيه.
(١٨) (ما يَلْفِظُ) يتكلّم (مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ) حافظ (عَتِيدٌ) حاضر.
(١٩) (وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ) أي : غمرته وشدّته (بِالْحَقِ) أي : من أمر الآخرة حتى يراه الإنسان عيانا. (ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) أي : تهرب وتروغ. يعني : الموت.
(٢٠) (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) أي : نفخة البعث. (ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ) الذي يوعد الله به الكفّار.
(٢١) (وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ) إلى المحشر (مَعَها سائِقٌ) من الملائكة يسوقها (وَشَهِيدٌ) شاهد عليها بعملها ، وهو الأيدي والأرجل ، فيقول الله تعالى :
(٢٢) (لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا) اليوم (فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ) فخلينا عنك سترك حتى عاينته (فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) فعلمك بما أنت فيه نافذ.
(٢٣) (وَقالَ قَرِينُهُ) أي : الملك الموكّل به : (هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ) هذا الذي وكّلتني به قد أحضرته ، فأحضرت ديوان أعماله ، فيقول الله للملكين الموكّلين بالإنسان :
(٢٤) (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) عاص معرض عن الحقّ.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
