الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ (٤) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ (٥) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ (٦) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ (٧) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (٨) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ (٩) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها (١٠) ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا
____________________________________
(فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ) أي : بعد أن تأسروهم ؛ إمّا مننتم عليهم فأطلقتموهم ؛ وإمّا أن تفادوهم بمال (حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها) أي : اقتلوهم وأسروهم حتى لا يبقى كافر يقاتلكم ، فتسكن الحرب وتنقطع ، وهو معنى قوله : (تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها) أي : يضع أهلها آلة الحرب من السّلاح وغيره ، ويدخلوا في الإسلام أو الذّمّة. (ذلِكَ) أي : افعلوا ذلك الذي ذكرت (وَلَوْ يَشاءُ اللهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ) أهلكهم بغير قتال (وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ) يمحّص المؤمنين بالجهاد ، ويمحق الكافرين (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) وهم أهل الجهاد.
(٥) (سَيَهْدِيهِمْ) في الدّنيا إلى الطّاعات ، وفي الآخرة إلى الدّرجات (وَيُصْلِحُ بالَهُمْ) أمر معاشهم.
(٦) (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ) بيّن لهم مساكنهم فيها ، وعرّفهم منازلهم.
(٧) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ) أي : رسوله ودينه (يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ) في مواطن القتال.
(٨) (وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ) أي : سقوطا وهلاكا (وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ) أبطلها ؛ لأنّها كانت للشّيطان ، ثمّ توعّدهم فقال :
(١٠) (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها) أي : أمثال تلك العاقبة التي كانت لمن قبلهم.
(١١) (ذلِكَ) أي : ذلك النّصر للمؤمنين والهلاك للكافرين (بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا)
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
