أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥) أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ (١٦) وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٧) أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ (١٨) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٩) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (٢٠)
____________________________________
أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَ) أي : بالإيمان (وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي) بأن تجعلهم مؤمنين ، فاستجاب الله له في أولاده فأسلموا ، ولم يكن أحد من الصّحابة أسلم هو وأبواه وبنوه وبناته إلّا أبو بكر رضي الله عنه.
(١٧) (وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ) نزلت في كافر عاقّ قال لوالديه : (أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ) من قبري حيّا (وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي) فلم يبعث منهم أحد (وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللهَ) يعني : والديه يستغيثان بالله على إيمان ولدهما ، ويقولان له : (وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَيَقُولُ : ما هذا) الذي تدعونني إليه (إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ).
(١٨) (أُولئِكَ الَّذِينَ) أي : من كان بهذه الصّفة فهم الذين (حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ) وجب عليهم العذاب (فِي أُمَمٍ) كافرة. (مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ).
(١٩) (وَلِكُلٍ) من المؤمنين والكافرين (دَرَجاتٌ) منازل ومراتب من الثّواب والعقاب (مِمَّا عَمِلُوا).
(٢٠) (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ) فيقال لهم : (أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها) وذلك أنّهم يفعلون ما يشتهون ، لا يتوقّون حراما ، ولا يجتنبون مأثما (فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ) الهوان. الآية.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
