وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٢١) قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٢) قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ (٢٣) فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٤) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلاَّ مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (٢٥) وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللهِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٢٦)
____________________________________
(٢١) (وَاذْكُرْ أَخا عادٍ) يعني : هودا (إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ) أي : منازلهم (وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ) أي : قد أنذروا بالعذاب أن عبدوا غير الله قبل إنذار هود وبعده.
(٢٢) (قالُوا أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا) لتصرفنا (عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا) من العذاب (إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ).
(٢٣) (قالَ : إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللهِ) هو يعلم متى يأتيكم العذاب ، (وَ) إنما أنا مبلّغ (أُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ) مراشدكم حين أدلّكم على الرّشاد وأنتم تعرضون.
(٢٤) (فَلَمَّا رَأَوْهُ) أي : السّحاب (عارِضاً) قد عرض في السماء (مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ) يأتي من قبلها. (قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا) سحاب يمطر علينا. قال الله تعالى :
(بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ) من العذاب.
(٢٥) (تُدَمِّرُ) تهلك (كُلَّ شَيْءٍ) مرّت به من الرّجال والدّوابّ. (فَأَصْبَحُوا لا يُرى) أشخاصهم (إِلَّا مَساكِنُهُمْ) لأنّ الرّيح أهلكتهم وفرّقتهم ، وبقيت مساكنهم خالية.
(٢٦) (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ) من القوّة والعمر والمال (فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ) في الذي ما مكّنّاكم فيه.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
