أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ (٥) وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ (٦) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٨) قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٩)
____________________________________
عِلْمٍ) رواية عن الأنبياء أنّهم أمروا بعبادة غير الله ، فلمّا قامت عليهم الحجّة جعلهم أضلّ الخلق ، فقال :
(٥) (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ...) أي : أبدا. الآية.
(٦) (وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً) عادوا معبوديهم ؛ لأنّهم بسببهم وقعوا في الهلكة ، وجحد المعبودون عبادتهم ، وهو قوله : (وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ) كقوله : (تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ)(١). وقوله :
(٨) (قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللهِ شَيْئاً) أي : إن عذّبني على افترائي لم تملكوا دفعه ، وإذا كنتم كذلك لم أفتر على الله من أجلكم (هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ) تخوضون فيه من الإفك. (وَهُوَ الْغَفُورُ) لمن تاب (الرَّحِيمُ) به.
(٩) (قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً) بديعا (مِنَ الرُّسُلِ) أي : لست بأوّل مرسل فتنكروا نبوّتي ، (وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي) إلى أيش يصير أمري معكم ، أتقتلونني أم تخرجونني (وَلا بِكُمْ) أتعذّبون بالخسف أم الحجارة ، والمعنى : ما أدري إلى ما ذا يصير أمري وأمركم في الدّنيا.
__________________
(١) سورة القصص : الآية ٦٣.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
