رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٧) لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٨) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (٩) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ (١١) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (١٣) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (١٤) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ (١٥) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦)
____________________________________
(٦) (رَحْمَةً) أي : للرّحمة ، وقوله :
(٧) (إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ) أي : إن أيقنتم بأنّه ربّ السّماوات والأرض ، فأيقنوا أنّ محمدا رسوله ؛ لأنّه أرسله.
(٩) (بَلْ هُمْ فِي شَكٍ) من البعث والنّشر (يَلْعَبُونَ) مشتغلين بالدّنيا.
(١٠) (فَارْتَقِبْ) فانتظر (يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ) وذلك حين دعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم على قومه بالقحط ، فمنع القطر ، وأجدبت الأرض ، وانجرّت الآفاق ، وصار بين السّماء والأرض كالدّخان (١).
(١١) (يَغْشَى النَّاسَ) ذلك الدخان (٢) وهم يقولون : (هذا عَذابٌ أَلِيمٌ).
(١٢) (رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ) مصدّقون بنبيّك. قال الله تعالى :
(١٣) (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى) من أين لهم التّذكّر والاتّعاظ ، (وَ) حالهم أنّهم (قَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ) يبيّن لهم أحكام الدّين. يعني : محمّدا صلىاللهعليهوسلم.
(١٤) (ثُمَّ تَوَلَّوْا) أعرضوا (عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ) أي : إنّه معلّم يعلّمه ما يأتي به بشر.
(١٥) (إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً) أي : يكشف عنكم عذاب الجوع في الدّنيا ، ثمّ تعودون في العذاب ، وهو قوله : (إِنَّكُمْ عائِدُونَ).
(١٦) (يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى) أي : يوم القيامة. وقيل : يوم بدر (٣).
__________________
(١) و (٢) و (٣) عن عبد الله بن مسعود قال : إنّما كان هذا ؛ لأنّ قريشا لمّا استعصوا على ـ
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
