وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٩) أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٤٠) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (٤٢) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٣) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ (٤٤) وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٦) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ (٤٧) وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤٨) وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ (٤٩)
____________________________________
(٣٩) (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ) أشركتم في الدّنيا (أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ) اشتراككم في العذاب لأنّ لكلّ واحد نصيبه الأوفر منه.
(٤١) (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ) نميتك قبل أن نعذّبهم (فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) بعد موتك.
(٤٢) (أَوْ نُرِيَنَّكَ) في حياتك (الَّذِي وَعَدْناهُمْ) من العذاب.
(٤٤) (وَإِنَّهُ) أي : القرآن (لَذِكْرٌ) لشرف (لَكَ وَلِقَوْمِكَ) إذ نزل بلغتهم ، ونزل عليك وأنت منهم (وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ) عن شكر ما جعلنا لكم من الشّرف.
(٤٥) (وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا) أي : أمم من أرسلنا (مِنْ قَبْلِكَ) يعني : أهل الكتابين ، هل في كتاب أحد الأمر بعبادة غير الله تعالى؟ ومعنى هذا السّؤال التّقرير لعبدة الأوثان أنّهم على الباطل.
(٤٨) (وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها) قرينتها وصاحبتها التي كانت قبلها (وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ) بالسّنين والطّوفان والجراد (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) عن كفرهم.
(٤٩) (وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ) خاطبوه بما تقدّم له عندهم من التّسمية بالسّاحر : (ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ) فيمن آمن به من كشف العذاب عنه (إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ) أي : مؤمنون.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
