رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢) وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ (٣٣) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ (٣٤) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (٣٥) وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧) حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (٣٨)
____________________________________
رَبِّكَ) أي : الجنّة (خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) في الدّنيا ، ثمّ ذكر قلّة خطر (١) الدّنيا عنده فقال :
(٣٣) (وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً) مجتمعين على الكفر. وقوله : (وَمَعارِجَ) :
مراقي (عَلَيْها يَظْهَرُونَ) يعلون ويصعدون.
(٣٤) (وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً) من فضّة (عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ).
(٣٥) (وَزُخْرُفاً) أي : ومن زخرف ، وهو الذّهب (وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا) [لمتاع الحياة الدّنيا](٢).
(٣٦) (وَمَنْ يَعْشُ) يعرض (عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً) نسبّب له شيطانا (فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) لا يفارقه.
(٣٧) (وَإِنَّهُمْ) أي : الشّياطين (لَيَصُدُّونَهُمْ) يمنعون الكافرين (وَيَحْسَبُونَ) الكفّار (أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ).
(٣٨) (حَتَّى إِذا جاءَنا) يعني : الكافر (قالَ) لقرينه : (يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ) أي : بعد ما بين المشرق والمغرب (فَبِئْسَ الْقَرِينُ) أنت ؛ ثم لا يفارقه حتى يصيرا إلى النار ، وقال الله تعالى :
__________________
(١) أي : رفعة.
(٢) ما بين [] زيادة من نسخة الأصل.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
