فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (٥٠) وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ (٥١) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ (٥٢) فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (٥٣) فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (٥٤) فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥) فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ (٥٦) وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً
____________________________________
(٥٠) (فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ) ينقضون عهدهم. وقوله :
(٥١) (وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي) بأمري. وقيل : من تحت قصوري.
(٥٢) (أَمْ أَنَا) بل أنا (خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ) حقير ضعيف ، يعني : موسى. (وَلا يَكادُ يُبِينُ) يفصح بكلامه لعيّه.
(٥٣) (فَلَوْ لا) فهلّا (أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ) حليّ بأساور الذّهب إن كان رئيسا مطاعا؟ والطّوق والسّوار من الذّهب كان من علامة الرّئاسة عندهم. (أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ) متتابعين يشهدون له.
(٥٤) (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ) وجد قومه القبط جهّالا.
(٥٥) (فَلَمَّا آسَفُونا) أغضبونا بكفرهم. (انْتَقَمْنا مِنْهُمْ).
(٥٦) (فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً) متقدّمين في الهلاك [ليتّعظ](١) بهم من بعدهم (وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ) عبرة لمن يجيء بعدهم.
(٥٧) (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً) نزلت هذه الآية حين خاصمة الكفّار (٢) لما نزل قوله تعالى : (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ...)(٣) الآية. فقالوا : رضينا أن تكون
__________________
(١) زيادة من ظ وظا.
(٢) وهذا قول ابن عباس أخرجه ابن جرير ٢٥ / ٨٦ ، والمؤلف في الأسباب ص ٤٣٥.
(٣) وتمامها : (حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ) [الأنبياء : ٩٨].
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
