وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (٢٣) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٢٤) وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ (٢٥) وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ (٢٦) وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (٢٧) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (٢٨)
____________________________________
منه ، وقوله : (إِلَّا الْمَوَدَّةَ) استثناء ليس من الأوّل. (وَمَنْ يَقْتَرِفْ) يعمل (حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) نضاعفها له.
(٢٤) (أَمْ يَقُولُونَ) بل أيقولون ، يعني : أهل مكّة (افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً) تقوّل القرآن من قبل نفسه (فَإِنْ يَشَإِ اللهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ) يربط على قلبك بالصّبر على أذاهم ، ثمّ ابتدأ فقال (وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ) أي : الشّرك (وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ) بما أنزله من كتابه على لسان نبيّه عليهالسلام [وهو القرآن](١).
(٢٥) (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ) إذا رجع العبد عن معصية الله تعالى إلى طاعته قبل ذلك الرّجوع ، وعفا عنه ما سلف ، وهو قوله : (وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ).
(٢٦) (وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا) أي : يجيبهم إلى ما يسألون.
(٢٧) (وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ) أي : وسّع عليهم الرّزق (لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ) لطغوا وعصوا (وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ) فيجعل واحدا فقيرا ، وآخر غنيّا (إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ).
(٢٨) (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ) المطر (مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا) من بعد يأس العباد من نزوله (وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ) ويبسط مطره.
__________________
(١) زيادة من ظا.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
