وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ (٢٩) وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (٣٠) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٣١) وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (٣٢) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣٣) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (٣٤) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٥) فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٣٦)
____________________________________
(٢٩) (وَمِنْ آياتِهِ) دلائل قدرته (خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَ) فرّق ونشر (فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ) للحشر (إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ).
(٣٠) (وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ) بليّة وشدّة (فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) فهي جزاء ما اكتسبتم من الإجرام (وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ) فلا يجازي عليه.
(٣١) (وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ) هربا ، أي : إن هربتم لم تعجزوا الله في أخذكم.
(٣٢) (وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ) السّفن التي تجري (فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ) كالجبال في العظم.
(٣٣) (إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ) فيصرن (رَواكِدَ) ثوابت على ظهر البحر لا تجري (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) لكلّ مؤمن.
(٣٤) (أَوْ يُوبِقْهُنَ) يهلكهنّ ، يعني : أهلها (بِما كَسَبُوا) من الذّنوب (وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ) فلا يعاقب عليها.
(٣٥) (وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا) أي : في دفعها وإبطالها (ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ) مهرب من عذاب الله.
(٣٦) (فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ) من أثاث الدّنيا (فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا) يتمتّع به في هذه الدّار (وَما عِنْدَ اللهِ) من الثّواب (خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا) نزلت في أبي بكر الصّديق رضي الله عنه حين أنفق جميع ماله وتصدّق به ، فلامه النّاس.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
