فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ (١٥) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ (١٦) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ (١٨) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (١٩) لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَعْدَ اللهِ لا يُخْلِفُ اللهُ الْمِيعادَ (٢٠) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ
____________________________________
(١٥) (قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ) بالتّخليد في النّار (وَأَهْلِيهِمْ) لأنّهم لم يدخلوا مدخل المؤمنين الذين لهم أهل في الجنّة.
(١٦) (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ) هذا كقوله (يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ ...)(١) الآية ، وكقوله : (لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ)(٢)(ذلِكَ) الذي وصفت من العذاب (يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبادَهُ).
(١٧) (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ) أي : الأوثان (أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللهِ) رجعوا إليه بالطّاعة (لَهُمُ الْبُشْرى) بالجنّة (فَبَشِّرْ عِبادِ).
(١٨) (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ) القرآن وغيره (فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) وهو القرآن.
(١٩) (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ) يا محمّد (تُنْقِذُ) ه ، أي : تخرجه من النّار ، أي : إنّه لا يقدر على هدايته. وقوله :
(٢٠) (لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ) أي : لهم منازل في الجنّة رفيعة ، وفوقها منازل أرفع منها.
(٢١) (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ) أدخل ذلك الماء (يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ)
__________________
(١) سورة العنكبوت : الآية ٥٥.
(٢) سورة الأعراف : الآية ٤١.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
