وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ (٨) أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (٩) قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ (١٠) قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣) قُلِ اللهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي (١٤)
____________________________________
(٨) (وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ) يعني : الكافر (ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ) راجعا (ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ) أعطاه (نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ) نسي الله الذي كان يتضرّع إليه من قبل النّعمة ، وترك عبادته (قُلْ) يا محمّد عليهالسلام لمن يفعل ذلك : (تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ). وهذا تهديد.
(٩) (أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ) قائم مطيع لله (آناءَ اللَّيْلِ) أوقاته (يَحْذَرُ) عذاب (الْآخِرَةَ) كمن هو عاص؟ ثمّ ضرب لهما مثلا فقال : (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) أي : هل يستوي العالم والجاهل؟ كذلك لا يستوي المطيع والعاصي. (إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) إنّما يتّعظ بوعظ الله ذوو العقول. وقوله :
(١٠) (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا) وحّدوا الله تعالى وعملوا بطاعته (حَسَنَةٌ) وهي الجنّة (وَأَرْضُ اللهِ واسِعَةٌ) فهاجروا فيها ، واخرجوا من بين الكفّار (إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ) على طاعة الله تعالى وما يبتليهم به (أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ) بغير مكيال ولا ميزان.
(١١) (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ) أي : موحّدا.
(١٢) (وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ) من هذه الأمّة.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
