مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ (٣) لَوْ أَرادَ اللهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ هُوَ اللهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (٤) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (٥) خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٦) إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٧)
____________________________________
مَنْ هُوَ كاذِبٌ) في إضافة الولد إلى الله تعالى (كَفَّارٌ) يكفر نعمته بعبادة غيره ، ثمّ ذكر براءته عن الولد فقال :
(٤) (لَوْ أَرادَ اللهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً) كما يزعم هؤلاء (لَاصْطَفى) لاختار (مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ ، سُبْحانَهُ) تنزيها له عن الولد. وقوله :
(٥) (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ) أي : يدخل أحدهما على الآخر.
(٦) (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ) يعني : آدم عليهالسلام (ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها) حوّاء (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ) مشروح في سورة الأنعام (١) ، وقوله : (خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ) أي : نطفة ، ثمّ علقة ، ثمّ مضغة (فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ) ظلمة البطن ، وظلمة الرّحم ، وظلمة المشيمة. (فَأَنَّى تُصْرَفُونَ)(٢) عن عبادته إلى عبادة غيره بعد هذا البيان! وقوله :
(٧) (وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ) أي : المؤمنين المخلصين منهم ، كقوله : (عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ). (وَإِنْ تَشْكُرُوا) أي : إن تطيعوا ربّكم (يَرْضَهُ لَكُمْ) يرض الشّكر لكم ويثبكم عليه.
__________________
(١) في آية ص ٣٧٩.
(٢) في الأصول : «فأنى تؤفكون» وهو خطأ.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
