أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨) ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٦٩) إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٧٠) إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ (٧١) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (٧٢) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٧٣) إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ (٧٤) قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ (٧٥) قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (٧٦) قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨) قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٨٠) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٨١) قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣) قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (٨٤) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٥) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٨٧) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (٨٨)
____________________________________
(٦٩) (ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى) وهم الملائكة (إِذْ يَخْتَصِمُونَ) في شأن آدم عليهالسلام. يعني : قولهم : (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ...)(١) الآية. وقوله :
(٧٥) (لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ) أي : تولّيت خلقه ، وهذا اللّفظ ذكر تخصيصا وتشريفا لآدم عليهالسلام ، وإن كان كلّ شيء يتولّى الله خلقه دون غيره. وقوله :
(٨٤) (قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ) أي : فبالحقّ أقول ، وأقول الحقّ [قسم جوابه](٢) : (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ).
(٨٦) (قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ) على تبليغ الرّسالة (مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) المتقوّلين للقرآن من تلقاء نفسي.
(٨٧) (إِنْ هُوَ) ليس القرآن (إِلَّا ذِكْرٌ) عظة (لِلْعالَمِينَ).
(٨٨) (وَلَتَعْلَمُنَ) أنتم أيّها المشركون (نَبَأَهُ) ما أخبرتكم فيه من البعث والقيامة (بَعْدَ حِينٍ) بعد الموت.
* * *
__________________
(١) سورة البقرة : الآية ٣٠.
(٢) زيادة من ظ.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
