وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ (٥٨) هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ (٥٩) قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ (٦٠) قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ (٦١) وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (٦٢) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (٦٣) إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤) قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (٦٥) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (٦٦) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧)
____________________________________
(٥٨) (وَآخَرُ) أي : وعذاب آخر (مِنْ شَكْلِهِ) من مثل ذلك الأوّل (أَزْواجٌ) أنواع. فإذا دخلت الرّؤساء النّار ، ثمّ دخل بعدهم الأتباع قالت الملائكة :
(٥٩) (هذا فَوْجٌ) جماعة (مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ) داخلو النّار ، فقال الرّؤساء : (لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ) كما صليناها ، فقال الأتباع :
(٦٠) (بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا) شرعتم وسننتم الكفر لنا (فَبِئْسَ الْقَرارُ) قرارنا وقراركم.
(٦١) (قالُوا) أي : الأتباع (رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا) شرعه وسنّه (فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ) كقوله : (رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ)(١).
(٦٢) (وَقالُوا) يعني : صناديد قريش : (ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ) أي : فقراء المسلمين.
(٦٣) (أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا) كنّا نسخر بهم في الدّنيا ، أمفقودون هم؟ (أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ) فلا نراهم هاهنا.
(٦٤) (إِنَّ ذلِكَ) الذي ذكرنا عن أهل النّار (لَحَقٌ) ثمّ بيّن ما هو فقال : (تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ).
(٦٧) (قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ) أي : القرآن الذي أنبأتكم به وجئتكم فيه بما لا يعلم إلّا بوحي وهو قوله :
__________________
(١) سورة الأحزاب : الآية ٦٨.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
