أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ (٧١) وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ (٧٢) وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (٧٤) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (٧٥) فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ (٧٦) أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٧٧) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨)
____________________________________
(٧١) (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً) أي : عملناه من غير واسطة ولا توكيل ، ولا شريك أعاننا (أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ) ضابطون.
(٧٢) (وَذَلَّلْناها) سخّرناها (لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ) ما يركبون.
(٧٤) (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ) يمنعون من عذاب الله تعالى.
(٧٥) (لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ) لا تنصرهم آلهتهم (وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ). في النار ؛ لأنّ أوثانهم معهم فيها.
(٧٦) (فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ) فيك بالسّوء والقبيح. (إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ) فنجازيهم بذلك.
(٧٧) (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ) يعني : العاص بن وائل (١). وقيل : أبيّ بن خلف (٢)(فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ) جدل بالباطل ، خاصم النبيّ صلىاللهعليهوسلم في إنكار البعث ، وهو قوله :
(٧٨) (وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ) وهو أنّه قال : متى يحيي الله العظم البالي المتفتّت؟ ونسي ابتداء خلقه ؛ لأنّه لو علم ذلك ما أنكر الإعادة ، وهذا معنى قوله : (قالَ : مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ) أي : بالية.
__________________
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣ / ٣٠ عن سعيد بن جبير.
(٢) وهو قول مجاهد في تفسيره ص ٥٣٧ ، وأخرجه ابن جرير ٢٣ / ٣٠ عن سعيد بن جبير.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
