فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (٥٠) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (٥١) قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (٥٢) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (٥٣) فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٤) إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ (٥٥) هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ (٥٦) لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ (٥٧) سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨) وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (٥٩)
____________________________________
(٥٠) (فَلا يَسْتَطِيعُونَ) بعد ذلك أن يوصوا في أمورهم بشيء (وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ) لا ينقلبون إلى أهليهم من الأسواق ، ويموتون في مكانهم.
(٥١) (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) يعني : نفخة البعث (فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ) القبور (إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ) يخرجون بسرعة.
(٥٢) (قالُوا : يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا) أي : منامنا ، وذلك أنّهم كانوا قد رفع عنهم العذاب فيما بين النّفختين ، فيرقدون ثم يقولون : (هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) أقرّوا حين لم ينفعهم.
(٥٣) (إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ) يريد : إنّ بعثهم وإحياءهم كان بصيحة تصاح بهم ، وهو قول إسرافيل عليهالسلام : أيّتها العظام البالية.
(٥٥) (إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ) بافتضاض الأبكار (فاكِهُونَ) ناعمون فرحون معجبون.
(٥٧) (وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ) يتمنّون.
(٥٨) (سَلامٌ) أي : لهم سلام (قَوْلاً) يقوله الله عزوجل قولا.
(٥٩) (وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ) أي : انفردوا عن المؤمنين.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
