وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ (٤٢) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ (٤٣) إِلاَّ رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ (٤٤) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٥) وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ (٤٦) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٤٧) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤٨) ما يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (٤٩)
____________________________________
(٤٢) (وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ) من مثل جنس سفينة نوح (ما يَرْكَبُونَ) في البحر.
(٤٣) (وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ) فلا مغيث لهم (وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ) ينجون.
(٤٤) (إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ) أي : إلا أن نرحمهم ونمتّعهم إلى انقضاء آجالهم.
(٤٥) (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ) العذاب الذي عذّب به الأمم قبلكم (وَما خَلْفَكُمْ) يعني : عذاب الآخرة (لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) لكي تكونوا على رجاء الرّحمة ، وجواب (إِذا) محذوف تقديره : وإذا قيل لهم هذا أعرضوا ، ودلّ على هذا قوله تعالى :
(٤٦) (وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ).
(٤٧) (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ) كان فقراء أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقولون للمشركين : أعطونا من أموالكم ما زعمتم أنّها لله تعالى ، فكانوا يقولون استهزاء : (أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ أَطْعَمَهُ) فقال الله تعالى : (إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ).
(٤٨) (وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) أنّا نبعث.
(٤٩) (ما يَنْظُرُونَ) ما ينتظرون (إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً) وهي نفخة إسرافيل (تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ) يختصمون ، يخاصم بعضهم بعضا. يعني : يوم تقوم الساعة وهم في غفلة عنها.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
