وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ (٣٤) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ (٣٥) سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ (٣٦) وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (٣٧) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨) وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (٣٩) لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٤٠) وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١)
____________________________________
(٣٥) (وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ) أي : لم تعمله ولا صنع لهم في ذلك.
(٣٦) (سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها) أي : الأجناس من النّبات والحيوان (وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ) ممّا خلق الله سبحانه من جميع الأنواع والأشباه.
(٣٧) (وَآيَةٌ لَهُمُ) ودلالة لهم على توحيد الله سبحانه وقدرته (اللَّيْلُ نَسْلَخُ) نخرج (مِنْهُ النَّهارَ) إخراجا لا يبقى معه شيء من ضوء النّهار ، والمعنى : ننزع النّهار فنذهب به ، ونأتي باللّيل (فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ) داخلون في الظّلام.
(٣٨) (وَالشَّمْسُ) أي : وآية لهم الشّمس (تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها) عند انقضاء الدّنيا.
(٣٩) (وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ) ذا منازل (حَتَّى عادَ) في آخر منزله (كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ) وهو عود الشّمراخ إذا يبس اعوجّ.
(٤٠) (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ) فيجتمعا معا (وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ) يسبقه فيأتي قبل انقضاء النّهار (وَكُلٌ) من الشّمس والقمر والنّجوم (فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ). [يسيرون](١).
(٤١) (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ) أباهم (فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) يعني : سفينة نوح عليهالسلام.
__________________
(١) ليس في عا.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
