إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (١٤) قالُوا ما أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ (١٥) قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (١٦) وَما عَلَيْنا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٧) قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ (١٨) قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (١٩) وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٢١) وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٢) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ (٢٣) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٤)
____________________________________
(١٤) (إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ) من الحواريّين (فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ) قوّينا الرّسالة برسول ثالث. وقوله :
(١٨) (إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ) أي : تشاءمنا ، وذلك أنّهم حبس عنهم المطر ، فقالوا : هذا بشؤمكم. (لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ) لنقتلنّكم رجما بالحجارة.
(١٩) (قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ) شؤمكم معكم بكفركم (أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ) وعظتم وخوّفتم تطيّرتم (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ) مجاوزون الحدّ بشرككم.
(٢٠) (وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ) وهو حبيب النّجار ، كان قد آمن بالرّسل ، وكان منزله في أقصى البلد ، فلمّا سمع أنّ القوم كذّبوهم وهمّوا بقتلهم أتاهم يأمرهم بالإيمان ، فقال : (يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ).
(٢١) (اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً) على أداء النّصح وتبليغ الرّسالة (وَهُمْ مُهْتَدُونَ) يعني : الرّسل ، فقيل له : أنت على دين هؤلاء؟ فقال :
(٢٢) (وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ).
(٢٣) (أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ).
(٢٤) (إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ).
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
