فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (٤٢) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ وَقالُوا ما هذا إِلاَّ إِفْكٌ مُفْتَرىً وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (٤٣) وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ (٤٤) وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (٤٥) قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ (٤٦) قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللهِ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٤٧) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (٤٨) قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ (٤٩)
____________________________________
(٤٤) (وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ) يعني : مشركي مكّة لم يكونوا أهل كتاب ، ولا بعث إليهم نبيّ قبل محمد صلىاللهعليهوسلم.
(٤٥) (وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) من الأمم (وَما بَلَغُوا) يعني : مشركي مكّة (مِعْشارَ) عشر (ما آتَيْناهُمْ) من القوّة والنّعمة (فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ) إنكاري عليهم ما فعلوا بالإهلاك والعقوبة؟
(٤٦) (قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ) بخصلة واحدة ، وهي الطّاعة لله تعالى (أَنْ تَقُومُوا) لأن تقوموا (لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى) مجتمعين ومنفردين (ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا) فتعلموا (ما بِصاحِبِكُمْ) محمّد (مِنْ جِنَّةٍ) من جنون (إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ) ما هو إلّا نذير لكم (بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ) إن عصيتموه.
(٤٧) (قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ) على تبليغ الرّسالة (فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللهِ) يعني : إنّما أطلب الثّواب من الله لا عرضا من الدّنيا.
(٤٨) (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِ) يلقيه إلى أنبيائه.
(٤٩) (قُلْ جاءَ الْحَقُ) جاء أمر الله الذي هو الحقّ (وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ) أي : ما يخلق إبليس أحدا ولا يبعثه ، إنّما يفعل ذلك الله تعالى.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
