وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٣٥) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٣٦) وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ (٣٧) وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ (٣٨) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٣٩) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (٤١)
____________________________________
منّا حيث أعطانا المال (وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ) كما تقولون.
(٣٦) (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ) وليس ذلك ممّا يدلّ على العواقب (وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) ذلك.
(٣٧) (وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى) أي : قربى. يعني : تقريبا (إِلَّا مَنْ آمَنَ) لكن من آمن (وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ) من الثّواب بالواحد عشرة (وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ) قصور الجنّة.
(٣٩) (وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ) ما تصدّقتم من صدقة (فَهُوَ يُخْلِفُهُ) يعطي خلفه ؛ إمّا عاجلا في الدّنيا ؛ وإمّا آجلا في الآخرة.
(٤٠) (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً)(١) العابدين والمعبودين (ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ) توبيخا للكفّار : (أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ).
(٤١) (قالُوا سُبْحانَكَ) تنزيها لك (أَنْتَ وَلِيُّنا) الذي نتولّاه ويتولّانا (مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَ) يطيعون إبليس وأعوانه (أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ) مصدّقون ما يمنّونهم ويعدونهم. وقوله تعالى :
__________________
(١) قرأ «نحشرهم» و «نقول» بالنون : جميع القرّاء إلّا حفصا ويعقوب. الإتحاف ٢ / ٣٨٨.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٢ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4415_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
