وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٦) خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (٧)
______________________________________________________
(وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ) : يديمونها ويحافظون عليها ، (وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ) : أعطيناهم ممّا ينتفعون به. (يُنْفِقُونَ) : يخرجونه في طاعة الله تعالى.
(٤) (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) نزلت في [مؤمني] أهل الكتاب يؤمنون بالقرآن ، (وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ) يعني : التّوراة ، (وَبِالْآخِرَةِ) يعني : وبالدّار الآخرة (هُمْ يُوقِنُونَ) : يعلمونها علما باستدلال.
(٥) (أُولئِكَ) يعني : الموصوفين بهذه الصّفات. (عَلى هُدىً) : بيان وبصيرة (مِنْ رَبِّهِمْ) أي : من عند ربّهم ، (وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) : الباقون في النّعيم المقيم.
(٦) (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) : ستروا ما أنعم الله عزوجل به عليهم من الهدى والآيات فجحدوها ، وتركوا توحيد الله تعالى (سَواءٌ عَلَيْهِمْ) : معتدل ومتساو عندهم (أَأَنْذَرْتَهُمْ) : أعلمتهم وخوّفتهم [(أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ)] أم تركت ذلك (لا يُؤْمِنُونَ) نزلت في أبي جهل وخمسة من أهل بيته (١) ، ثمّ ذكر سبب تركهم الإيمان ، فقال :
(٧) (خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ) [أي : طبع الله على قلوبهم](٢) واستوثق منها حتى لا يدخلها الإيمان ، (وَعَلى سَمْعِهِمْ) : [أي : مسامعهم حتى لا ينتفعوا بما يسمعون ، (وَعَلى أَبْصارِهِمْ) :] على أعينهم (غِشاوَةٌ) غطاء فلا يبصرون الحقّ ، (وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) متواصل لا تتخلّله فرجة.
__________________
(١) وهذا قول الضحاك. أسباب النزول ص ٥٧.
(٢) زيادة من المطبوعة.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
